الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
338
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
( فغير استعارة ) أي مجاز مركب مرسل ( كقوله هو اي مع الركب اليمانين مصعد البيت ) الذي تقدم في بحث تعريف المسند اليه بالإضافة ( فأن ) هذا ( المركب ) يعني جملة هو اي مع الركب إلخ موضوع للأخبار ) بكون هواه أي مهويه ومحبوبه مصعدا مع الركب اليمانين وجسمه موثق ومقيد بمكة ( و ) لكن هذا المركب لم يستعمل في معناه الموضوع له لأن ( الغرض منه ) كما تقدم هناك ( إظهار التحزن والتحسر ) على مفارقة المحبوب اللازم ذلك التحزن والتحسر للأخبار بالمفارقة لأن الأخبار بوقوع شيء مكروه يلزمه إظهار التحزن والتحسر فيصدق على هذا المركب إنه استعمل في غير الموضوع له لعلاقة الملازمة لا المشابهة فلا يكون حقيقة ولا استعارة فيجب ان يكون مجازا مركبا مرسلا ( فحصر المجاز المركب في الاستعارة ) كما يفهم ذلك الحصر من إتيان المبتدء اعني قوله واما المجاز المركب معرفا باللام وقد تقدم في بحث تعريف المسند ان ذلك يفيد الحصر ( وتعريفه بما ذكر ) مع كونه كما قلنا مفيدا للحصر ( عدول عن الصواب ) فتأمل . ( ومتى فشى ) أي كثر ( استعماله اي استعمال المجاز المركب أو التمثيل كذلك اي على سبيل الاستعارة لا على سبيل التشبيه ) اي تشبيه مضربه بمعناه الأصلي ( ولا في معناه الأصلي سمي ) المجاز المركب ( مثلا ) بفتح الثاء وتمثيلا ومثلا بسكون الثاء ( ولهذا أي ولكون المثل تمثيلا فشا استعماله على سبيل الاستعارة لا تغير الأمثال ) عن الهيئة التي وردت عليها في الأصل ( لأن الاستعارة يجب ان يكون ) عين ( لفظ المشبه به المستعمل في المشبه ) الذي هو مضر به ( فلو تطرق تغيير إلى المثل لما كان لفظ المشبه به بعينه فلا يكون استعارة فلا يكون مثلا ) لأن الاستعارة أعم من المثل فأن المثل الفرد الفاشي الاستعمال منه فإذا لم يكن استعارة لم يكن مثلا لأن رفع الأعم